منتدى الفادى

منتدى الفادى

منتدى مسيحى
 
الرئيسيةبوابه الفادىالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصه حياه العالمى الايطالى الكاتب وليم شكسبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
مدير عام المنتدى
مدير عام  المنتدى
avatar

ذكر عدد المساهمات : 852
تاريخ التسجيل : 27/07/2009

مُساهمةموضوع: قصه حياه العالمى الايطالى الكاتب وليم شكسبير   الإثنين 09 أغسطس 2010, 5:10 pm

وليم شكسبير William Shakespeare

كاتب مسرحي وشاعر إنكليزي من أعظم الكتّاب العالميين، ليس لمكانته المسرحية في عصره أو غزارة إنتاجه المسرحي والشعري فحسب، بل لاستمرارية شهرته عبر قرون، ولاهتمام النقاد والمخرجين المسرحيين والسينمائيين من كل المذاهب الأدبية والفنية بإنتاجه عبر العصور. فقد عُرضت مسرحياته، ولاتزال تُعرض، في كل أرجاء العالم، وترجمت إلى أكثر من سبعين لغة، وكُتبت عنه دراسات نقدية لا تحصى.

لا تتوفر معلومات كاملة وموثقة عن حياة شكسبير، إلا أن الباحثين والمؤرخين اتفقوا على بعض الحقائق والتفاصيل التي دونت في السجلات المدنية والقانونية والمالية والمسرحية. فقد ولد في مدينة ستراتفورد- أبُن-ايفُن Stratford-Upon-Avon ، بعد شهرين من مولد معاصره كريستوفر مارلو Marlowe، وكان والده صانع قفازات وتاجراً صغيراً ومالك عقارات. تلقى تعليمه في المدرسة الثانوية Grammar School في مسقط رأسه لكنه لم يتلق تعليماً جامعياً. تزوج آن هاثاوي Anne Hathaway وهو في الثامنة عشرة، وكانت تكبره بثمانية أعوام، ورزق منها بثلاثة أطفال.

لا يعرف بدقة لماذا توجه شكسبير إلى لندن وكيف بدأ عمله في المسرح، وكان معاصروه متأرجحين في علاقتهم معه، فقد انتقده روبرت غرين R.Greene ووصفه بأنه مجرد ممثل يتعدى على مهنة الكتابة. أما بِن جونسون B.Jonson فقد امتدح تصوير شكسبير الصادق للطبيعة البشرية، لكنه انتقد عدم التزامه بالقواعد الكلاسيكية في الكتابة. وقد ورد ذكر اسمه كاتباً وممثلاً ورجل أعمال ناجحاً ومالك عقارات بعد عام 1592، وكان عضواً مهماً في فرقة «اللورد حاجب الملك» The Lord Chamberlain's Company عام 1594. بدأ إنتاجه الشعري والمسرحي يتتالى فنشر عام 1593 قصيدة «فينوس وأدونيس» Venus and Adonis، وبعد عام نشر قصيدة «اغتصاب لوكريس» The Rape of Lucrece، وتبلورت شهرته شاعراً غنائياً مع نشر «السونيتات» عام 1609، التي بلغ عددها 154، وكان قد كتبها بين عامي 1593-1598 وتداولها القراء في مخطوطات لسنوات قبل نشرها، إلا أن شهرته العالمية ترتكز على نصوصه المسرحية الثمانية والثلاثين.

عمل شكسبير مع «فرقة اللورد حاجب الملك» ممثلاً وشريكاً وكاتباً. وفي عام 1599 بَنَت الفرقة مسرحها الخاص «الغلوب» The Globe، وبقي مع الفرقة طوال حياته المهنية، كما شكلت مسرحياته الجزء الأكبر من مخزونها المسرحي، فتحولت إلى أهم فرقة مسرحية آنذاك. وعندما تبوأ الملك جيمس الأول عرش إنكلترا عام 1603 أصبح اسم الفرقة «رجال الملك» The King's Men واستقرت في مسرح «بلاك فرايرز» Blackfriars منذ شتاء عام 1608. ولعل شكسبير هو الكاتب الوحيد في عصره الذي بقي يعمل طوال حياته مع فرقة مسرحية واحدة، وعاش على ما تظهره السجلات المالية بثراء ورغد، وعاد عام 1612 إلى مسقط رأسه حيث توفي.

شكسبير كاتباً مسرحياً

يمكن تقسيم نتاج شكسبير المسرحي إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي: المأساة والملهاة والمسرحيات التاريخية, كما كتب عدداً من المسرحيات التي يصعب إدراجها ضمن هذه التصنيفات المألوفة، واعتاد النقاد على إطلاق صفة «المسرحية الرومنسية» أو «التراجيكوميدية» عليها. ومن الممكن ابتغاءً للسهولة تقسيم نتاجه إلى أربع مراحل، مع أن تاريخ كتابته للمسرحيات غير معروف بصورة مؤكدة. تمتد المرحلة الأولى من بداياته وحتى عام 1594، والثانية من 1594-1600، والثالثة من 1600-1608، والأخيرة من 1608-1612. وهذه التقسيمات تقريبية وضعها مؤرخو ونقاد المسرح لمتابعة تطور حياته الأدبية ضمن إطار واضح. تقع المرحلتان الأولى والثانية ضمن مرحلة المسرح الإليزابيثي Elizabethan Theatre نسبة إلى الملكة إليزابيث الأولى، أما المرحلتان الثالثة والرابعة فتقعان ضمن مرحلة المسرح اليعقوبي Jacobean نسبة إلى الملك جيمس (يعقوب) الأول James (Jacob) الذي تولى العرش في 1603 وتوفي في 1625.

المرحلة الأولى

كان شكسبير في هذه المرحلة كاتباً مبتدئاً بالمقارنة مع معاصريه من الكتاب مثل جون ليلي J.Lyly ومارلو وتوماس كيد T.Kyd. لم تتسم أعماله في هذه المرحلة بالنضج الأدبي والفني، بل جاءت بنية نصوصه سطحية وغير متقنة، وتركيباته الشعرية متكلفة وخطابية. وانتشرت في هذه الفترة المسرحيات التاريخية، نتيجة الاهتمام الكبير بتاريخ إنكلترا, خاصة بعد هزيمة أسطول الأرمادا الإسباني The Spanish Armada عام 1588 ولرغبة الجمهور بتمجيد البطولات والتعلم من عِبَر التاريخ. كتب شكسبير في هذه المرحلة مسرحيات عدة تصور الحقبة ما بين 1200 و1550من تاريخ إنكلترا، وتحديداً الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عائلتي لانكستر Lancaster ويورك York، مثل ثلاثيته «الملك هنري السادس» Henry VI(1590-1592)، و«الملك رتشارد الثالث» Richard III(1593) التي صور فيها النتائج السلبية لحكم ملك ضعيف. وتغطي هذه المسرحيات الأربع المرحلة الممتدة منذ حكم هنري السادس وحتى هنري السابع وبدء حكم سلالة تيودور Tudor، التي تنتمي الملكة إليزابيث إليها، وتسمى بحقبة حرب الوردتين War of the Roses .

ويشبه أسلوب شكسبير فيها أسلوب مسرح العصور الوسطى، ومسرح الكاتب الروماني سينيكا Seneca ومسرح توماس كيد العنيف، ويظهر هذا في دموية بعض المشاهد في المسرحيات الأربع، ومن خلال اللغة الخطابية الطنانة. وظهرت هذه الخاصية في مأساة «تايتُس اندرونيكوس» ( Titus Andronicus (1594 حيث صور شكسبير الانتقام والقتل بتفاصيل دموية مرئية على الخشبة فجاءت أقل نصوصه صقلاً ونضجاً. ويمزج شكسبير هنا التاريخ والسياسة والشعور الوطني لدى شخصياته التاريخية مع روح الفكاهة في رسمه بعض الشخصيات الكوميدية.



مشهد من «ترويض الشرسة» التي أخرجت للسينما بعنوان «قبليني يا كيت»

كتب شكسبير في هذه المرحلة أيضاَ عدداً من النصوص مثل «كوميديا الأخطاء» The Comedy of Errors(1592)، وهي مسرحية هزلية تتبع أسلوب الملهاة الرومانية التقليدية من حيث الالتباس في هوية الشخصيات والتشابه بينها، والهرج والمرج الذي ينتج عن ذلك، و«ترويض الشرسة»The Taming of the Shrew (1593 ) التي ركز فيها على الشخصيات وتصرفاتها وانفعالاتها وسلوكها كخط أساسي للمواقف المضحكة والمحملة بالمعاني في نفس الوقت، ومسرحية «سيدان من فيرونا»The Two Gentlemen of Verona (1594) التي تحكي عن الحب الرومنسي، و«خاب سعي العشاق»(1594) Love's Labour's Lost ، التي قدم فيها صورة سلبية عن الحب وما يرافقه من تغيرات وتحولات في شخصيات وسلوك العشاق وما يصدر عنهم من تصرفات صبيانية.

المرحلة الثانية

كتب شكسبير أهم مسرحياته التاريخية في هذه المرحلة، مثل «الملك رتشارد الثاني» Richard II (1595)، و«الملك جون» King John(1596)، و«الملك هنري الرابع» Henry IV (1597) في جزأين، و«الملك هنري الخامس» Henry V(1598)، كما كتب نصوصه الكوميدية الأكثر مرحاً وتميزاً، مثل ملهاة «حلم ليلة منتصف الصيف» A Midsummer Night's Dream (1595) و«الليلة الثانية عشرة» Twelfth Night (1595) و«جعجعة بلا طحن» Much Ado About Nothing (1598) و«على هواك» As( You Like It (1599، إضافة إلى «روميو وجولييت» Romeo and Juliet (1595)، و«يوليوس قيصر» Julius Caesar (1599)، و«تاجر البندقية» The Merchant of Venice (1596). ويظهر في هذه المرحلة تطور ملحوظ في أسلوبه الذي صار يميل إلى الخصوصية والتميز.

تحكي مسرحية «الملك رتشارد الثاني» قصة ملك ضعيف يخسر عرشه ومملكته ما أثار حفيظة الملكة إليزابيث لتناولها موضوعاً سياسياً حساساً فمنعت عرضها قائلة «أنا رتشارد....». ويتابع شكسبير التسلسل التاريخي في مسرحية «الملك هنري الرابع» التي كتبها في جزأين، و«الملك هنري الخامس»، حول ابنه الذي يثبت قدرته على الحكم وتحمل المسؤولية. وقد عُرفت مسرحية «هنري الرابع» بشخصية الفارس البدين فولستاف Falstaff، التي ألهمت الكتّاب، فصارت منبعاً للشخصيات المضحكة الطريفة، لكنها ذات أبعاد إنسانية عميقة، إذ يمزج شكسبير فيها بين الحزن والفرح والخوف والجبن والحماس.

تعد «حلم ليلة منتصف الصيف» من أروع ما كتب شكسبير في الملهاة، إذ اعتمد فيها على نسيج درامي معقد من ثلاث حبكات وثلاثة عوالم مختلفة ومتداخلة من الجن والبشر، تصور زوجين من العشاق من العائلات النبيلة في أثينا، ومجموعة من الشخصيات الهزلية من أهالي ريفها الذين يحضرون عرضاً مسرحياً للاحتفال بزواج الدوق وهيبوليتا، إضافة إلى عالم الجن الذي يتزعمه أوبيرون Oberon وملكة الجن تايتانيا Titania وخادمهم البارع النشيط بَك Puck. ويظهر شكسبير في هذه المسرحية العواطف التي تحكم الجميع حتى الجن، كالحب والغيرة والكره أحياناً، في قالب رومنسي مضحك مليء بالمعاني والعبر. وبدأ بعد ذلك كتابة «تاجر البندقية» وهي من نوع الكوميديا السوداء، التي صور فيها قصة السيدة النبيلة بورشيا Portia وزواجها من بَسانيو Bassanio، وصديقه التاجر أنطونيو الذي يستدين من مال المرابي اليهودي شايلوك، الذي يتوق بدوره للانتقام بهذا الدَين من المجتمع الذي ينبذه، ولاسيما أن ابنته الوحيدة هربت بالمال الذي جمعه طوال عمره مع شاب مسيحي. وتتداخل في هذه المسرحية مفاهيم الصداقة بين رجلين مع مفهوم الحب الرومنسي بين بورشيا وبسانيو، في مواجهة لا إنسانية المرابي اليهودي ومعاناته في مجتمع لا يتقبله. وأكثر ما يميز هذه المسرحية شخصية بورشيا التي صارت من شخصيات شكسبير النسائية التي شكلت ثورة في الأدب المسرحي، وكانت منهلاً لشخصيات نسائية أخرى ابتدعها في مسرحياته الأخرى. ولقد صور شكسبير شخصيات نسائية تعتمد على ذكائها وفطنتها وليس على جمالها، وبهذا استطاع تحويل أحد المعوقات

في المسرح الإليزابيثي في عصره إلى ميزة، إذ كانت أدوار النساء تمثل من قبل صبية، واستخدم تنكر الصبية في أدوار النساء عاملاً أساسياً في الحبكة في هذه المسرحية وأيضاً في «الليلة الثانية عشرة» و«على هواك» حيث تظهر شخصيتان نسائيتان أساسيتان هما فيولا Viola وروزالِند Rosalind في هيئة غلامين للتمكن من الاقتراب ممن تحبان بحرية، مما يخلق توتراً ومواقف مضحكة وإنسانية في آن واحد.


«روميو وجولييت» إخراج فرانكو زيفريللي

«يوليوس قيصر» مهرجان مدينة ستراتفورد الكندية

وكتب شكسبير «زوجات وندسورالمرحات» The Merry Wives of Windsor في نهاية هذه المرحلة وتعود فيها شخصية فولستاف إلى الظهور. أما في «روميو وجولييت» فقد صور الحب الفتي بشاعرية عالية المصير المؤلم لحبيبين وقعا ضحية خلاف قديم بين عائلتيهما وقضيا نتيجة اندفاعهما العاطفي. وتعد «يوليوس قيصر» من أشهر ما كتب، وهي مأساة سياسية من التاريخ الروماني الذي نهل منه عدداً من نصوصه الأخرى صور فيها شخصية بروتوس؛ إحدى أكبر الشخصيات التراجيدية في المسرح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصه حياه العالمى الايطالى الكاتب وليم شكسبير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفادى :: قسم الكتب :: الكتب العامة-
انتقل الى: